السيد مهدي الرجائي الموسوي
497
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
هدم الجهل بالثقافة والدين * لتبني كيانك المهدودا ومن شعره في ميلاد الحياة ، أنشده في ربيع الأوّل سنة ( 1380 ) ه : الفجر لاح وزالت الظلماء * وتبسّمت بشعاعه الأجواء ولد النبي فللحياة تفتّحٌ * عطرٌ وللفجر الجديد صفاء في الكون منه تحوّلٌ خطرٌ وفي * التاريخ من ميلاده ضوضاء عصرٌ يروح وآخرٌ يأتي كذا * تنمو الحياة وتولد الأحياء الجهل لفّ ظلامه كي ينجلي * للعلم نورٌ شاملٌ ونقاء وتهاوت الأوثان ذلًّا وانطقت * نارٌ أثارت وقدها البغضاء وتدهورت تلك التقاليد التي * كانت وكان لها يرفّ لواء وتأهّب الإنسان يرقب دولةً * للعقل فيها سلطةٌ وقضاء هذا هو الفجر الذي بشعاعه * ستوجّه الأجواء والأرجاء وعدت به الأرض السماء ولم تزل * ترعاه كي يتنفّذ الإيفاء جعلت عليه شواهداً ملموسةً * وافت بها تتحدّث الأنباء نيران فارس تنطفي منه ولم * يخفت لها من قبله إبراء وعلى المدائن كالسماوة شاهدٌ * وبساوةٍ سندٌ له وضّاء وأهمّ من هذي وتلك تبدّلٌ * في الفكر قد وجمت له الآراء لا شكّ أنّ الجوّ غيّر طقسه * فتغيّرت في نظمها الأشياء ولد الشعاع الهاشمي فنوره * الأزلي منه العالمين تضاء ومن شعره أيضاً في المولد النبوي ، أنشده في ربيع الأوّل سنة ( 1381 ) ه : تعود ذكراك والتأريخ مضطرب * والأرض عاثت به الأحداث والنوب والناس منهارة الأعصاب زلزلها * وضعٌ تحكّم فيه الضغط والرهب إن أصبحت قابلتها الكارثات وإن * أمست بها طافت الآلام والكرب في كلّ بيتٍ صراعٌ لا نرى سبباً * له نعم وضعُنا المُزري هو السبب تمزّقت وحدة المرمى وفتّتها * محاربٌ جاء باسم السلم يقترب كم امّةٍ هدّ هذا السلم جانبها * وكم بلادٍ شكاه وضعُها الوصب